مملكة الغموض
’,، أهلاً .. وسهلاً .. ,’،

,’، ((اخي الزائر الكريم اختي الزائرة الكريمة )) ,’،

,’، نحن سعداء بتشريفك لمنتدانا منتدى مملكة الغموض
’,، فأهلاً بك عطْراً فوَّاحاً ينثرُ شذاه في كلِّ الأَرجاء ,’،
,’، وأهلاً بك قلماً راقياً وفكراً واعياً نشتاقُ لنزفه ’,،
’,، وكلنا أملٌ بأن تجد هنا ,’،
,’، مايسعدك ويطَيِّب خاطرك ’,،
نتمنى ان تتشرف بالتسجيل معنا
’,، فِي إنْتظَارِ هطولِ سحابة إبداعك ,’،
,’، نتمنى لَك التوفيق ومزيداً من التوهج ’,،
’,، تَحيّاتِي وَتَقْديرِي ,’،

مملكة الغموض


 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
عزيزي الزائر الكريم ;عزيزتي الزائرة الكريمة;حللت أهلا ووطنت سهلا;مرحبا بك بين إخوانك و أخواتك زيارتك تسرنا وغيابك يضرنا ومشاركتك معنا تشرفنا إن شاء الله تستمتع(ي) و تفيد(ي) وتستفيد(ي) معنا نحن بانتظار مشاركتك معنا الى ذلك الحين نحن سعداء بتواجدك معنا♥️ •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• لقد تم تعديل المنتدى وإضافة بعض اللمسات عليه ونتمنى ان تشاركوا في تطويره عن طريق مساهماتكم القيمة •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•يمكن للزوار الكرام المشاركة بطلباتهم واقتراحاتهم في بعض أقسام المنتدى •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض منتدى شامل لكل المواضيع التي تهم المجتمع بكل الجوانب الدينية والصحية والفكرية وغيرها الكثير الكثير•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•قريبا ان شاء الله سيتم إنشاء قسم جديد خاص بالأناشيد •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• لا تستطيع إدارة المنتدى مراقبة جميع المشاركات اليومية وعليه ففي حالة ما إذا وجدتم أي مخالفة داخل أقسام المنتدى فرجاءا قوموا بإبلاغ الإدارة مباشرة•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• تسمح لكم إدارة منتدى مملكة الغموض بالتسجيل في المنتدى والمساهمة فيه بكل حرية في إطار الاحترام الشامل وفي حالة ما إن لم يعجبكم الوضع يمكنكم مراسلة الإدارة مباشرة لإلغاء العضوية في حين تظل عضويتكم ثابتة في حالة ما إن شملنا تطلعاتكم ونال المنتدى بجل أقسامه إعجابكم وهذا ما نتمناه حقا •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 ملف كامل عن الحج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mysteriousa nouzacosta
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 188
تاريخ التسجيل : 20/02/2011

مُساهمةموضوع: ملف كامل عن الحج   الإثنين مارس 21, 2011 2:20 am

الحج والعمرة في الإسلام

معنى الحج والعمرة

للحج معنى في اللغة

ومعنى في اصطلاح الشرع .

أما معنى الحج في اللغة فهو : القصد إلى معظم .

وأما معناه شرعا فهو :

قصد البيت الحرام لأداء أفعال مخصوصة من الطوات والسعي والوقوف بعرفة وغيرها من الأعمال .

والحج من الشرائع القديمة ، فقد ورد أن آدم عليه السلام حج وهنأته الملائكة بحجه .

وكلمة الحج تأتي في اللغة بكسر الحاء وبفتحها ، وقد قرئت في القرآن بهما .

وأما العمرة فمعناها في اللغة : الزيارة .

ومعناها في الشرع : زيارة الكعبة على وجه مخصوص مع الطواف والسعي والحلق أو التقصير .

الحج ومناسكه

من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير أرواحهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام

معنى كلمتي الحج والمناسك

الحج بكسر الحاء وفتحها- مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا:
قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات.

والمناسك:

جمع منسك، والمنسك:

الموضع الذي يقضى فيه النسك. والنسك:

العبادة عامة، ويطلق على أعمال الحج خاصة:

لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام وأرنا مناسكنا الآية،
وقوله: فإذا قضيتم مناسككم وقد يطلق النسك على الذبح تقربا،
ومنه قوله تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الآية،
وقوله: ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وقد قال الرسول صلى الله عليه سلم لفاطمة رضي الله تعالى عنه:
قومي فاشهدي أضحيتك وقولي: إن صلاتي ونسكي الحديث ففيه بيان أن المراد بالنسك الذبح تقربا.

تاريخ الحج وبيان فرضيته على هذه الأمة

يرجع تاريخ الحج إلى عهد نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، فهو أول من بنى البيت على التحقيق، وأول من طاف به مع ولده إسماعيل عليهما السلام، وهما اللذان سألا ربهما سبحانه وتعالى أن يريهما أعمال الحج ومناسكه
قال تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .

ومن ثم نعلم أن الله تعالى قد تعبد ذرية إسماعيل بهذه المناسك وأنها بقيت في العرب إلى عهد الإسلام الحنيف.
غير أن العرب لما نسوا التوحيد وداخلهم الشرك تبع ذلك تحريف وتغيير في أعمال هذه العبادة، شأنهم في ذلك شأن الأمم إذا فسدت سرى الفساد في كل شيء منها.

وقول الله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس

وقوله جلت قدرته: فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا يدل دلالة واضحة على أن هذه العبادة كانت موجودة قبل الإسلام، وذلك أن قريشا كانت تقف في الحج موقفا دون موقف سائر العرب الحجاج الذي يقفونه
وكانت تفيض من مكان غير الذي يفيضون منه، فلما أقر الإسلام الحج، أمر المسلمين بالمساواة في الموقف والإفاضة
فقال تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وكانوا يجتمعون في الحج للفخر بالأحساب وذكر شرف الآباء والأنساب، فأمر الإسلام أتباعه أن يستبدلوا بذكر الآباء ذكر الله ذي الفضل والآلاء..

قال تعالى: فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا كما صحح التاريخ أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره بالدعوة الإسلامية كان يلاقي العرب في أسواقهم ومواسم حجهم.

أما تاريخ فريضة الحج على هذه الأمة، فالجمهور يقولون:

إنه فرض في السنة التاسعة من الهجرة حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على الناس ليحج بهم أميرا للحج، وفي السنة العاشرة حج الرسول صلى الله عليه سلم بالأمة حجة الوداع، فاستدل الجمهور على فرضية الحج في هذه السنة،
سنة تسع من الهجرة، ولكن الصواب والله أعلم أن الحج كان مفروضا قبل الإسلام، أي من عهد الأب الرحيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وأقره الإسلام في الجملة ونزل في إيجابه وتأكيد فرضيته

قول الله تبارك وتعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ثم إن هذه الآية المصرحة بفرضية الحج وليس لدينا غيرها، هي إحدى آيات سورة آل عمران التي نزلت عقب غزوة أحد مباشرة، ومن المعروف أن غزوة أحد وقعت في السنة الرابعة من الهجرة، وعلى هذا يمكن القول بأن الحج فرض قبل سنة تسع ولم ينفذ إلا فيها
لما كان من عجز المسلمين عن ذلك، لأن مكة كانت في تلك الفترة من الزمن خاضعة لسلطان قريش فلم يسمح للمسلمين بأداء هذه العبادة العظيمة، وقد أرادوا العمرة فعلا فصدوهم عن المسجد الحرام، كما أخبر تعالى بقوله: هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله فعجز المسلمين أسقط عنهم هذه الفريضة،
كما أن العجز مسقط لفريضة الحج عن كل مسلم، ولما فتح الله سبحانه وتعالى على رسوله مكة سنة ثمان من الهجرة لم يتوان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الناس بأداء فريضة الحج، فأمر أبا بكر أن يحج بالناس فحج بهم في السنة التاسعة المباشرة لعام الفتح تماما.

أدلة فرضية الحج ووجوب العمرة

أما أدلة الكتاب على فرضية الحج فأظهرها آية آل عمران:

ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وأما أدلة السنة على ذلك فكثيرة جدا، منها: قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل عليه السلام حين سأله عن الإسلام فقال:
أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا .

وقوله: في حديث ابن عمر رضي الله عنه الذي رواه الشيخان:

بني الإسلام على خمس:

شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا .
تعريف الحج وحكمه

تعريف الحج

الحج لغة: قصد الشيء المعظم وإتيانه.

وشرعا: قصد البيت الحرام والمشاعر العظام وإتيانها، في وقت مخصوص، على وجه مخصوص

وهوالصفة المعلومة في الشرع من: الإحرام، والتلبية، والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بالمشاعر ورمي الجمرات وما يتبع ذلك من الأفعال المشروعة فيه، فإن ذلك كله من تمام قصد البيت.

حكم الحج

الحج أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، وهو خاصة هذا الدين الحنيف، وسرالتوحيد.
فرضه الله على أهل الإسلام بقوله سبحانه: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين .

فسمى تعالى تاركه كافرا، فدل على كفر من تركه مع الاستطاعة، وحيث دل على كفره فقد دل على آكدية ركنيته.
وقد حاءت السنه الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتصريح بأنه أحد أركان الإسلام، ففي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام .

وفي حديث جبريل في رواية عمر- رضي الله عنه- عند مسلم، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم :
ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا .
وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا . وأحاديث كثيرة - في الصحيحين وغيرهما - في هذا المعنى، وبفرضه كمل بناء الدين وتم بناؤه على أركانه الخمسة.

وأجمع المسلمون على أنه ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه، إجماعا ضروريا، وهو من العلم المستفيض الذي توارثته الأمة خلفا عن سلف.

وفي مسند أحمد وغيره بسند حسن عن عياش بن أبي ربيعة مرفوعا :

لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة - يعني الكعبة حق تعظيمها، فإذا تركوها وضيعوها هلكوا .

قال بعض أهل العلم: الحج على الأمه فرض كفاية كل عام على من لم يجب عليه عينا.

فيجب الحج على كل: مسلم، حر، مكلف، قادر، في عمره مرة واحدة. وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم.

والقدرة : هي استطاعة السبيل التي جعلها الشارع مناط الوجوب. روى الدارقطني بإسناده عن أنس- رضي الله عنه-

عن النبي- صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:

من استطاع إليه سبيلا .

قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة . وعن ابن عباس عند ابن ماجة، والدارقطني بنحوه .

وعن جماعة من الصحابة يقوي بعضها بعضا للاحتجاج بها، ومنها عن ابن عمر- رضي الله عنهما-:

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة. قال الترمذي : العمل عليه عند أهل العلم .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد سرد الآثار فيه:

هذه الأحاديث مسندة من طرق حسان مرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة.

قلت: المراد بالزاد: ما يحتاج إليه الحاج في سفره إلى الحج ذهابا وإيابا من: مأكول، ومشروب، وكسوة ونحو ذلك، ومؤونة أهله حال غيابه حتى يرجع.

والمراد بالراحلة: المركوب الذي يمتطيه في سفره إلى الحج ورجوعه منه بحسب حاله وزمانه.

وتعتبرالراحلة مع بعد المسافة فقط وهو ما تقصرفيه الصلاة لا فيما دونها. والمعتبر شرعا في الزاد والراحلة في حق كل أحد، ما يليق بحاله عرفا وعادة لاختلاف أحوال الناس.

ويشترط للوجوب سعة الوقت عند بعض أهل العلم، لتعذر الحج مع ضيقه. واعتبر أهل العلم من الاستطاعة أمن الطريق بلا خفارة، فإن احتاج إلى خفارة لم يجب، وهو الذي عليه الجمهور.

قلت: وقد أوضح الله تبارك وتعالى في سياق ذكر فرض الحج على الناس وإيجابه عليهم بشرطه، محاسن البيت وعظم شأنه بما يدعو النفوس الخيرة إلى قصده وحجه،

فقال سبحانه: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا الآية.
وفي موضع آخرأخبر سبحانه أنه إنما شرع حج البيت ليشهدوا منافع لهم الآية. وكل ذلك مما يدل على الاعتناء به والتنويه بذكره والتعظيم لشأنه، والرفعة من قدره، ولو لم يكن إلا إضافته إليه سبحانه بقوله: وطهر بيتي للطائفين لكفى بذلك شرفا وفضلا.

فهذه النصوص وأمثالها هي التي أقبلت بقلوب العالمين إليه حبا له وشوقا إلى رؤيته فلا يرجع قاصده منه إلا وتجدد حنينه إليه وجد في طلب السبيل إليه.

أما من كفر بنعمة الله في شرعه وأعرض عنه وجفاه فلا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا:

ومن كفر فإن الله غني عن العالمين فله سبحانه الغنى الكامل التام عن كل أحد من خلقه من كل وجه وبكل اعتبار فإنه سبحانه هو الغني الحميد
الفورية في أداء الحج

من اكتملت له شروط وجوب الحج، وجب عليه أداؤه فورا عند أكثرأهل العلم.

والفورية:

هي الشروع في الامتثال عقب الأمر من غيرفصل، فلا يجوز تأخيره إلا لعذر، ويدل على ذلك ظاهر
قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا .

وقوله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس، إن الله فرض عليكم الحج فحجوا رواه مسلم فإن الأمر يقتضي الفورية في تحقيق المأموربه، والتأخير بلا عذرعرضة للتأثيم.

وروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له .

وروى سعيد في سننه عن عمربن الخطاب- رضي الله عنه-
أنه قال: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار، فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين .

وروي عن علي- رضي الله عنه -
قال: من قدرعلى الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا .
وعن عبد الرحمن بن باسط يرفعه:
من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه مرض حابس، أو سلطان جائر، أو حاجة ظاهرة، فليمت على أي حال يهوديا أو نصرانيا .
وله طرق توجب أن له أصلا.

ومما يدل على أن وجوب الحج على الفورحديث الحجاج ابن عمرالأنصاري - رضي الله عنه -

قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كسرأوعرج- يعني أحصرفي حجة الإسلام بمرض أو نحوه - فقد حل، وعليه الحج من قابل . رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وغيرهم قال فيه النووي : رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والبيهقي، وغيرهم بأسانيد صحيحة.

فالحديث دليل على أن الوجوب على الفور، وهناك أدلة أخرى عامة من كتاب الله دالة على وجوب المبادرة إلى امتثال أوامره جل وعلا، والثناء على من فعل ذلك، مثل قوله سبحانه: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .

وقوله سبحانه:

فاستبقوا الخيرات . ولا شك أن المسارعة والمسابقة كلتيهما على الفور، ويدخل فيه الاستباق إلى امتثال أوامره تعالى؛ فإن صيغة افعل إذا تجردت من القرائن اقتضت الوجوب، كما هو الصحيح المقررفي علم الأصول، ومما يؤكد ذلك تحذيزه سبحانه من مخالفة أمره بقوله:

فليحذرالذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم .

وقال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا . فصرح سبحانه أن أمره قاطع للاختيار موجب للامتثال.

وكم في القرآن من النصوص الصريحة الحاثة على المبادرة إلى امتثال أوامره سبحانه، والمحذرة من عواقب التواخي والتثاقل عن فعل ما أمرالله به، وأن الإنسان قد يحال بينه وبين ما يريد بالموت أو غيره،

كقوله سبحانه: أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم .
فقد يقترب الأجل فيضيع عليهم الأجر بعدم المبادرة قبل الموت، حيث يعاجلهم الموت ولما يفعلوا فيصبحوا من الخاسرين النادمين،
ففي الآية دليل واضح على وجوب المبادرة إلى الطاعة خشية أن يعاجل الموت الإنسان قبل التمكن منها.

فهذه الأدلة العامة مع ما سبق من الأدلة الخاصة، تفيد وجوب الحج على الشخص فور استطاعته، وأنه إذا تأخرعن ذلك كان في عداد المفرطين الجديرين بفوات الخير إلا أن يتداركهـم الله برحمة منه وفضل، فاغتنموا فرصة الاستطاعة والإمكان على هذه الفريضة قبل فواتها وعجزكم عن أدائها بحادث موت أو غيره من العوارض المانعة.
ولأحمد عنه صلى الله عليه وسلم
قال: تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له .

وكان فرض الحج على الصحيح سنة تسع من الهجرة ولكن لم يتمكن النبي صلى الله عليه وسلم من الحج تلك السنة لاسباب ذكرها أهل العلم منهـا:

1- أن الله تعالى كره له أن يحج مع أهل الشرك وفيهم الذين يطوفون بالبيت عراة، ولهذا بعث الصديق رضي الله عنه تلك السنة يقيم الحج للناس ويبلغهم أن لا يحج العام مشرك ولا يطوف بالبيت عار

2- أن ذلك من أجل استدارة الزمان حتى يقع الحج في وقته الذي شرعه الله.

3- أو لعدم استطاعته صلى الله عليه وسلم الحج تلك السنة لخوف منعه ومنع أكثر أصحابه.

4- أو لأجل أن يتبلغ الناس أنه سيحج العام القادم ويجتمع له الجم الغفير من الناس ليبين لهم المناسك ويوضح لهم الأحكام ويضع أمور الجاهلية، ويودعهم ويوصيهم في خاصة أنفسهم وأهليهم وذويهم وغير ذلك.

قلت: ولعل هذه الامور كلها مرادة له صلى الله عليه وسلم ومن ذلك أن يوسع على الناس، ويبين لهم جواز التأخير مع العذر رحمة بهم وشفقة عليهم والله أعلم.

وإجماع الأمة من أقوى الأدلة على ذلك، فجحود هذه العبادة يعتبر من الكفر الصراح احقيقة الحج

روح الحج

الحج ركن أساسي من أركان الإسلام وروحه الأصلية هي التقوى كسائر العبادات الأخرى.. إلا أن للحج نوعية خاصة ينفرد بها وهي أنه يعود في أصله إلى حياة أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام.

وهدف الحج هو أن يصل كل عبد من عباد الله إلى مقامات الحج مرة واحدة على الأقل في حياته، إن استطاع إلى ذلك سبيلا، فيقدّم هناك دليلا على عبوديته الكاملة لله، بمختلف الأعمال والشعائر،
وبالتالي يحاول أن يصبغ ظاهره وباطنه بالصبغة الإبراهيمية الحنيفية السمحة.

وكان إبراهيم عليه السلام قد نادى في الناس بعد بناء الكعبة بأن يأتوا ويحجوا لبيت ربهم.. ورحلة الحج هي تلبية هذا النداء الإبراهيمي، وأصوات لبيك اللهم لبيك التي نسمعها في الحج هي ردنا على ذلك النداء الإبراهيمي، فهي تعني أن الحاج قد لبى النداء الإبراهيمي فجاء يحج لله مؤكدا بعمله هذا أنه مستعد استعدادا كاملا لتنفيذ كل أحكام الله.

ويعني الحج - لفظا - القصد أو الزيارة، وهو يعني في المصطلح الإسلامي الشعيرة السنوية التي تتمثل في قصد المسلم مكة المكرمة في الوقت المحدد ليطوف حول الكعبة ويقيم في ميدان عرفات ويأتي أعمالا أخرى معروفة بمراسم أو شعائر الحج.

والحج عبادة جامعة، ففيه إنفاق المال، ومشقة الجسد، وذكر الله، والتضحية في سبيله.. فالحج عبادة تشمله روح كل العبادات الأخرى بصورة أو أخرى.

ومركز أداء فرائض الحج هو بيت الله في مكة المكرمة. ويذكرنا هذا البيت الإلهي بحياة إيمانية عظيمة عاشها عباد من أصلح عباد الله على وجه الأرض...
فهي تبدأ بتاريخ إبراهيم خليل الله وتنتهي بتاريخ نبي آخر الزمان محمد صلى الله عليه وسلم.
وبيت الله يذكرنا كيف يضحي عبد من عباد الله بكل ما لديه في سبيل ربه، كيف يصوغ حياته طبقا لمرضاة الله وحده، كيف يسخر نفسه لأجل الرسالة الإلهية إلى أن تحين منيته...

مسيرة نحو الله

والحج مسيرة العبد نحو الله، وهو منتهى القرب الذي يمكن أن يسمو إليه العبد من ربه في هذه الحياة الدنيوية. فالعبادات الأخرى ذكر الله بينما الحج أبعد من ذلك قربا ً....!!
وإذا كانت العبادات العامة عبادة الله على مستوى الغيب فالحج عبادة الله على مستوى الشهود..

وعندما يقف الحاج أمام الكعبة فهو يشعر أنه واقف أمام رب الكعبة نفسه. والطواف حول الكعبة مظهر لحقيقة أن العبد يجد ربه فيطوف حوله طواف الفراشة حول القنديل..
وعندما يمسك العبد بالملتزم ويدعو فكأنه أمسك بطرف من ربه فالتف به التفافا وهو يريد أن يقول له كل ما في أعماقه.

ويتمتع الحج بكل هذه الخواص لأن شعائره تؤدى في مكان تنزل فيه التجليات الإلهية، وهو المكان الذي اختاره الله ليكون مركز الرسالة الدينية لأعظم داع إلى حياة العبودية الكاملة لله وهو إبراهيم عليه السلام..
وهذا هو المكان الذي وقعت على ترابه الأحداث التي صاغت تاريخ بدء الإسلام..
وتنتشر حوله آثار الدعوة الربانية المثالية التي تحققت قبل 14 قرنا بقيادة خاتم النبيين وآخر المرسلين.

وقد اكتسبت ديار الحرم أهمية غير عادية بسبب مثل هذه التقاليد والخصائص، فظهرت بها بيئة روحانية وتاريخية من نوع خاص فلا يبقى شخص يزورها إلا ويتأثر بها أعمق التأثر. وهو يعود بعد الحج كما يعود شخص قذر بعد أن يستحم في مياه نهر صاف .

ويتمتع الحج بأهمية غير عادية بين العبادات الإِسلامية. وقد وصف الحج في أحد الأحاديث بأنه أفضل العبادات ..

وهذه الأهمية الخاصة هي في روح الحج وليس في مظاهره .
وبكلمة أخرى ليس الحج أن يذهب واحد منا إلى ديار الحرم ثم يعود، بل الحج هو أن يتمتع الحاج بالكيفيات التي من أجلها فرضت هذه الفريضة.

فكون الحج أفضل العبادات يعني أنه سيكون أفضل عبادة للعبد الذي يؤدي شعائره بروحه الحقيقية وآدابه الصحيحة.

فالطعام يعطي القوة لمن يأكله، إلا أن أفضل الأغذية لن تفيد من لا يأكلها بل يكتفي بالنظر إليها أو يفرغها فوق رأسه..
رسالة الحج

ما هو الحج ؟

الحج هو الخروج في سبيل الله..
هو الوصول ببذل الوقت والمال إلى المقامات التي هي شعائر الله التي ترتبط بها ذكريات عباد الله الصالحين.
وكل شعائر الحج إظهار عملي لنشاط الإنسان من أجل الله وفي سبيله.. فتطوف حياته حول الحقائق العليا، وهو يصادق أولياء الله، ويعادي أعداءه، ويـُجرِي اليوم على نفسه كيفية المثول أمام الله يوم الحشر،

ويصبح أخشى الناس لله وأذكرهم له، ولا يقر له قرار في سبيل تحويل الإسلام إلى حقيقة عالمية ولنشره على المستوى الدولي .

والحج في ظاهره عبادة وقتية محددة بأيام، ولكنه في حقيقته صورة للحياة الإيمانية بأسرها، وهو إقرار للعبودية حتى النفس الأخير..
فالمؤمن يعيش لكي يحج في سبيل ربه، وهو يحج لكي يعيش من أجل ربه. فالحج تعبير عن حياة المؤمن ومماته في وقت واحد.

والحج زيارة لله تعالى وهو منتهى ما يمكن للإِنسان أن يقترب من ربه في الحياة الدنيوية...

وقد جاء في القرآن عن حقيقة الحج:

الحج أشهر مـَعلومات ٌ فمـَن فـَرض َ فيهن َّ الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جـِدال في الحـَج ِّ وما تـَفـْعـَلوا من خير ٍ يعلمْه اللهُ وتزوَدُوا فإن َّ خير َ الزاد ِ التـَّقوَى واتـَّقون ِ يا أ ُولي الألباب ِ

ويعني الرفث القول البذيء، ويقارب معنى الفسق ما نقوله بالأردية :

إن فلانا تعرى من لباس الإنسانية، أما الجدال فيعني المخاصمة.
وهذه الكلمات الثلاثة تستخدم لبيان شرور اجتماعية تقع عموما بواسطة الكلام،
كأن تجتمع مجموعة من الناس فيأتي شخص بذيء ويفسد اجتماعا رزينا بكلامه الفاحش
وأحيانا يقع للبعض شيء على غير العادة فيتعرى من لباسه الوقور الظاهري ويقول الباطل، وأحيانا يسيء شيء ما إلى بعض الناس فلا يتحمله بل يسرع في الخصام.

واجتماع الحج تربية عملية للابتعاد عن هذه الشرور الاجتماعية.
وترتبط بمقامات الحج ذكريات القدسية والاحترام فيؤتى بالمؤمن هناك ليكتمل تدريبه على اجتناب هذه الشرور.
وهو يعيش في بيئة اجتماعية خاصة فينصرف بنفسه عن الفواحش والأنشطة السطحية إلى الأشياء الرزينة،
ويصقل مزاجه على الثبات على الحق والصلاح في كل الأحوال، فلا يخاصم أخاه في الحياة الاجتماعية رغم التجارب المؤسفة التي تؤذي مشاعره.

وكلما اجتمع بعض الناس في مكان ما أو عاشوا معا تثور شكاوى وخلافات بين بعضهم.
ويقع هذا الاجتماع على مستوى عظيم في موسم الحج لأن عددا ضخما من الناس من مختلف الأنواع يجتمعون في مكان واحد ووقت واحد.
وتكون النتيجة أن الأذى يصيب الناس مرة بعد أخرى، ولو بدأ الناس يخاصمون بعضهم بسبب هذه الشكاوى الفردية فسيقضي على جو العبادة ولن يتحقق هدف الحج.

ولهذا حرم الجدال والخصام خلال الحج تحريما مطلقا.. وهكذا جعل الحج وسيلة لتربية المسلمين على شيء عظيم لأن الخصام والجدال كما يبطلان الحج ، فإنهما يبعدان المسلمَ عن الإسلام في الحياة العادية كذلك.

وكثيرا ما يحدث أن يعتبر الإنسان شيئا ظاهريا علامة على التقوى ويظن باختياره إياه أنه قد حصل على حياة التقوى وإن كان قلبه خاليا من التقوى في حقيقة الأمر..

وهكذا ظن البعض من قدماء العرب أن عدم حمل الزاد خلال الحج علامة على التقوى فاهتموا بألا يحملوا معهم زادا خلال الحج..

ولكن علاقة الزاد علاقة بالحاجة والضرورة، وليست بالتقوى.

وينبغي على الإنسان أن يستعد في مثل هذه الأمور حسب حاجته.. ولكن التقوى شيء يختلف عن هذا كله، فعلاقتها بالقلب.

فلا يقبل الله عمل شخص ما لمجرد أنه سافر في سبيله بدون الزاد أو لأنه أخضع جسده لمشقة عظيمة لا ضرورة لها، فالله يطلب تقوى القلب. والمطلوب من رحلة الحج أن توفر لصاحبها زاد التقوى. وهذا هو الزاد الذي سيفيده في رحلة الآخرة..

فيجب على مسافر الحج، وكذلك على مسافر الحياة، أن يجتنب الأمور الشهوانية ويبتعد عن الجدال والخصام والأشياء التي لا يحبها الله.
وهكذا لن يفيد الحج فائدة حقيقية إلا من يقوم بما ينبغي له بالفعل أن يقوم به في الحج.لذي لا يقبل الجدل بحال من الأحوالالنسك وأنواعه

س : نود أن نعرف ما هو النسك وعلى ماذا يدور؟
الجواب:

النسك يطلق ثلاثة إطلاقات؛ فتارة يراد به العبادة عموما، وتارة يراد به التقرب إلى الله تعـالى بالذبح، وتارة يراد به أفـعـال الحج وأقواله.

فالأول كقولهم:

فلان ناسك، أي عابد لله عز وجل.

والثاني كقوله تعالى:

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

ويمكن أن يراد بالنسك هنا:

التعبد، فيكون من المعنى الأول،

والثالث كقـوله تـعالى:

فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا

هذا هو معنى النسك، وهذا الأخير هو الذي يخص شعائر الحج، والنسك المراد به الحج نوعان:

نسك العمرة، ونسك الحج.

أما نسك العمرة:

فهو مـا اشتمل على هيئتها، من الأركان، والواجبات، والمستحبات؛
بأن يحرم من الميقات،
ويطوف بالبيت،
ويصعد إلى الصفا والمروة،
ويحلق أو يقصر.

وأما الحج:

فهو أن يحرم من الميقات،
أو من مكة إن كان بمكة،
ويخرج إلى منى ثم إلى عرفة، ثم إلى مزدلفة،
ثم إلى منى مرة ثانية، حكم الحج


س: هذا هو تعريف الحج والعمرة فما هو حكم الحج؟


الجواب:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nouzacosta.ahlamontada.com
 
ملف كامل عن الحج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الغموض :: قسم ملوك الاسلام :: مواضيع دينية-
انتقل الى: