مملكة الغموض
’,، أهلاً .. وسهلاً .. ,’،

,’، ((اخي الزائر الكريم اختي الزائرة الكريمة )) ,’،

,’، نحن سعداء بتشريفك لمنتدانا منتدى مملكة الغموض
’,، فأهلاً بك عطْراً فوَّاحاً ينثرُ شذاه في كلِّ الأَرجاء ,’،
,’، وأهلاً بك قلماً راقياً وفكراً واعياً نشتاقُ لنزفه ’,،
’,، وكلنا أملٌ بأن تجد هنا ,’،
,’، مايسعدك ويطَيِّب خاطرك ’,،
نتمنى ان تتشرف بالتسجيل معنا
’,، فِي إنْتظَارِ هطولِ سحابة إبداعك ,’،
,’، نتمنى لَك التوفيق ومزيداً من التوهج ’,،
’,، تَحيّاتِي وَتَقْديرِي ,’،

مملكة الغموض


 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
عزيزي الزائر الكريم ;عزيزتي الزائرة الكريمة;حللت أهلا ووطنت سهلا;مرحبا بك بين إخوانك و أخواتك زيارتك تسرنا وغيابك يضرنا ومشاركتك معنا تشرفنا إن شاء الله تستمتع(ي) و تفيد(ي) وتستفيد(ي) معنا نحن بانتظار مشاركتك معنا الى ذلك الحين نحن سعداء بتواجدك معنا♥️ •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• لقد تم تعديل المنتدى وإضافة بعض اللمسات عليه ونتمنى ان تشاركوا في تطويره عن طريق مساهماتكم القيمة •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•يمكن للزوار الكرام المشاركة بطلباتهم واقتراحاتهم في بعض أقسام المنتدى •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض منتدى شامل لكل المواضيع التي تهم المجتمع بكل الجوانب الدينية والصحية والفكرية وغيرها الكثير الكثير•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*•قريبا ان شاء الله سيتم إنشاء قسم جديد خاص بالأناشيد •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• لا تستطيع إدارة المنتدى مراقبة جميع المشاركات اليومية وعليه ففي حالة ما إذا وجدتم أي مخالفة داخل أقسام المنتدى فرجاءا قوموا بإبلاغ الإدارة مباشرة•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض•*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• تسمح لكم إدارة منتدى مملكة الغموض بالتسجيل في المنتدى والمساهمة فيه بكل حرية في إطار الاحترام الشامل وفي حالة ما إن لم يعجبكم الوضع يمكنكم مراسلة الإدارة مباشرة لإلغاء العضوية في حين تظل عضويتكم ثابتة في حالة ما إن شملنا تطلعاتكم ونال المنتدى بجل أقسامه إعجابكم وهذا ما نتمناه حقا •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• منتدى مملكة الغموض •*´¨`*•.¸¸.•*´¨`*• سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

شاطر | 
 

 ملف كامل عن الحج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mysteriousa nouzacosta
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 188
تاريخ التسجيل : 20/02/2011

مُساهمةموضوع: ملف كامل عن الحج   الإثنين مارس 21, 2011 2:23 am

نعم هذا هو الأولى، لكن نحن فرضنا أنه أتى مفردا.

حكم الانتقال من نسك لآخر

س209: نود أن نعرف حكم الانتقال من نسك إلى نسك آخر؟

الجواب:

الانتقال من نسك إلى نسك آخر مر علينا في صفة القران؛ أنه من الممكن أن يحرم الإنسان أولا بعمرة، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، فيكون انتقل من العمرة إلى الجمع بينها وبين الحج،

وكذلك يمكن أن ينتقل من الحج المفرد أو من القران، إلى عمرة ليصير متمتعا، كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، من لم يكن منهم ساق الهدي،
حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قارنا، وكان قد ساق الهدي، وساقه معه أغنياء الصحابة رضي الله عنهم، فلما طاف وسعى، أمر من لم يسق الهدي أن يجعلها عمرة، فانتقلوا من الحج المفرد أو المقرون بالعمرة إلى أن يجعلوا ذلك عمرة،
ولكن هذا مشروط بما إذا تحول من حج أو قران إلى عمرة، ليصير متمتعا، أما من تحول من قران أو إفراد إلى عمرة، ليتخلص من الإحرام ويرجع إلى أهله، فإن ذلك لا يجوز

حكم التحول من التمتع إلى الإفراد

س210: هل يجوز أن يتحول من التمتع إلى الإفراد؟

الجواب:

التمتع إلى الإفراد لا يجوز ولا يمكن، وإنما يجوز أن يتحول من الإفراد إلى التمتع، بمعنى أن يكون محرما بالحج مفردا، ثم بعد ذلك يحول إحرامه بالحج إلى عمرة، ليصير متمتعا،
وكذلك القارن يجوز أن يحول نيته من القران إلى العمرة، ليصير متمتعا، إلا من ساق الهدي في الصورتين فإنه لا يجوز له ذلك
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه الذين معه أن يجعلوا إحرامهم بالحج المفرد أو المقرون بالعمرة، أن يجعله عمرة، ليصيروا متمتعين، إلا من ساق الهدي.

أحكام وضوابط النيابة في الحج

س211: نود من فضيلتكم لو تحدثنا أيضا عن النيابة الكلية في الحج من حيث الإحكام والضوابط.

الجواب:

النيابة في الحج إن كان الإنسان قادرا، فإنها غير مشروعة، أما في الفريضة، فإنه لا يجوز أن يستنيب الإنسان أحدا عنه،
يؤدي الحج أو العمرة فريضة، لأن الفريضة تطلب من الإنسان نفسه أن يؤديها بنفسه، فإن كان عاجزا عن أداء الفريضة، فإما أن يكون عجزه طارئا يرجى زواله، فهذا ينتظر حتى يزول عجزه،
ثم يؤدي الفريضة بنفسه، مثل أن يكون في أشهر الحج مريضا مرضا طارئا يرجى زواله، وهو لم يؤد الفريضة،

فإننا نقول له: انتظر حتى يعافيك الله وحج، إن أمكنك في هذه السنة فذاك، وإلا ففي السنوات القادمة، أما إذا كان عجزه عن الحج عجزا لا يرجى زواله، كـالكبير، والمريض مرضا لا يرجى زواله

فإنه يقيم من يحج ويعتمر عنه، ودليل ذلك: حديث ابن عباس رضي الله عنهما،

أن امرأة من خثعم سألت النبي صلى الله عليه وسلم:

فقالت: إن أبي أدركته فريضة الله على عباده في الحج، شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه قال: نعم

. فهذا حكم النيابة في الفرض، أنه إذا كان المستنيب قادرا، فإن ذلك لا يصح، وإن كان عاجزا عجزا لا يرجى زواله، فإن ذلك يصح، وإن كان الإنسان عاجزا عجزا طارئا يرجى زواله، فإنه لا يصح أن يستنيب أحدا، ولينتظر حتى يعافيه الله، ويؤدي ذلك بنفسه.

أما في النافلة، فإن كان عاجزا عجزا لا يرجى زواله،

فقد يقول قائل: إنه يصح أن يستنيب من يحج عنه النافلة، قياسا على استنابة من عليه الفريضة، وقد يقول قائل إنه لا يصح القياس هنا؛ لأن الاستنابة في الفريضة استنابة في أمر واجب لا بد منه، بخلاف النافلة، فإن النافلة لا تلزم الإنسان

فيقال: إن قدر عليها فعلها بنفسه، وإن لم يقدر عليها، فلا يستنيب أحدا فيها، أما إذا كان قادرا على أن يؤدي الحج بنفسه، فإنه لا يصح أن يستنيب غيره في الحج عنه
على إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وهي عندي أقرب لأن الحج عبادة يتعبد بها الإنسان لربه

فلا يليق أن يقول لأحد: اذهب فتعبد لله عني، بل نقول: أدها أنت بنفسك لأنه ليس لديك مانع، حتى تستنيب من يؤدي هذه النافلة عنك، هذه الاستنابة في الحج على وجه الكمال بمعنى أنه يصير في كل حج.

شروط النائب في الحج

س212: نود أن نعرف إذا كانت هناك شروط فى النائب؟

الجواب:

النائب يشترط أن يكون قد أدى الفريضة عن نفسه، إن كان قد لزمه الحج، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول:

لبيك عن شبرمة، فقال: "من شبرمة" يقول النبي صلى الله عليه وسلم

فقال: أخ لي، أو قريب لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حججت عن نفسك" قال لا. قال: "حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة" .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"أبدأ بنفسك". ولأنه ليس من النظر الصحيح أن يؤدي الإنسان الحج عن غيره مع وجوبه عليه

قال أهل العلم: ولو حج عن غيره مع وجوب الحج عليه، فإن الحج يقع عن نفسه، أي عن نفس النائب ويرد للمستنيب ما أخذه منه من الدراهم والنفقة.

أما بقية الشروط فمعروفة وقد تكلمنا عليها من قبل مثل الإسلام، والعقل، والتمييز وهي شروط واجبة في كل عبادة.

يأخذ نقودا ليحج بها وليس في نيتة إلا جمع الدراهم

س213: ما حكم من أخذ نقودا ليحج عن غيره وليس فى نيته إلا جمع الدراهم؟

الجواب:

يقول العلماء: إن الإنسان إذا حج للدنيا لأخذ الدراهم، فإن هذا حرام عليه، ولا يحل له أن ينوي بعمل الآخرة شيئا من الدنيا،

لقوله تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

من حج ليأخذ، فليس له في الآخرة من خلاق. وأما إذا أخذ ليحج، أو ليستعين به على الحج، فإن ذلك لا بأس به ولا حرج عليه،
وهنا يجب على الإنسان أن يحذر من أن يأخذ الدراهم للغرض الأول، فإنه يخشى أن لا يقبل منه وأن لا يجزئ الحج عمن أخذه عنه،

وحينئذ يلزمه أن يعيد النفقة والدراهم إلى صاحبها، إذا قلنا بأن الحج لم يصح ولم يقع عن المستنيب، ولكن يأخذ الإنسان الدراهم والنفقة ليحج بها عن غيره، ليستعين بها على الحج،
ويجعل نيته في ذلك أن يقضي غرض صاحبه وأن يتقرب إلى الله تعالى بما يتعبد به في المشاعر، وهل يقع للنائب ثواب في بعض الأعمال إذا حج عن غيره


س214: هل يمكن أن يقع ثواب بعض الأعمال للنائب؟

الجواب:

نعم، لأن النائب لا يلزمه إلا أن يقوم بالأركان والواجبات، وكذلك المستحبات بالنسبة للنسك، وأما ما يحصل من ذكر، ودعاء، فما كان متعلقا بالنسك فإنه لصاحب النسك "للمستنيب"، وما كان خارجا عن ذلك فإنه لصاحبه "النائب".

معنى النيابة الجزئية في الحج

س215: حبذا لو حدثتمونا فضيلتكم عن النيابة الجزئية في الحج؟

الجواب:

النيابة الجزئية في الحج معناها: أن يوكل عنه من يقوم ببعض أفعال الحج، مثل أن يوكل من يطوف عنه، أو يسعى عنه، أو يقف عنه، أو يبيت عنه، أو يرمي عنه، أو ما أشبه ذلك من جزئيات الحج،

والراجح‏: أنه لا يجوز للإنسان أن يستنيب من يقوم عنه بشيء من أجزاء الحج أو العمرة، سواء كان ذلك فرضا أم نفلا، وذلك لأن من خصائص الحج والعمرة، أن الإنسان إذا أحرم بهما صار فرضا، ولو كان ذلك نفلا، أي ولو كان الحج أو العمرة نفلا

لقوله تعالى:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ .

وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج، أي قبل قوله تعالى:

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا

وهذا يدل على أن تلبس الإنسان بالحج أو العمرة يجعله فرضا عليه، وكذلك يدل على أنه فرض إذا شـرع فيه لقوله تعالى:

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ

وهذا يدل على أن الشروع في الحج يجعله كالمنذور، وبناء على ذلك فإنه لا يجوز لأحد أن يوكل أحدا في شيء من جزئيات الحج، ولا أعلم في السنة أن الاستنابة في شيء من أجزاء الحج

قد وقعت إلا فيما يروى من كون الصحابة رضي الله عنهم يرمون عن الصبيان، ويدل لهذا أن أم سلمة رضي الله عنها لما أرادت الخروج، قالت: يا رسول الله، إني أريد الخروج وأجدني شاكية،

فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة وهذا يدل على أنه لا يجوز التوكيل في جزئيات الحج.

قياس التوكيل في الرمي على غيره من مناسك الحج

س216: ذكرتم أن التوكيل في الجزئية يكون مثلا في الطواف أو الرمي أو الوقوف أو ما أشبه ذلك فهل إذا جاز التوكيل في الرمي مثلا يقاس عليه بقية أجزاء الحج؟
الجواب:

لا. نحن قلنا: هذا تمثيل على التوكيل في الجزئية، وليس حكما بأن ذلك مباح
ولهذا قلنا: لا نعلم في السنة أنه ورد التوكيل في شيء من الجزئيات، أو أن أحدا يقوم عن أحد إلا في الرمي

وقلنا: إن الإنسان إذا تلبس في الحج أو العمرة صار فرضا عليه يلزمه هو بنفسه، وعلى هذا فلا يجوز التوكيل في أي شيء من أجزاء الحج أو العمرة فرضا كانت أم نفلا، إلا في الرمي لوروده في حق الصغار، وكذلك من لم يستطع الرمي بنفسه من الكبار.

لكن إذا جاز التوكيل في الرمي فهل هناك شروط للنائب والمنيب؟

نعم أن المنيب فيشترط أن لا يستطيع الرمي بنفسه لا ليل ولا نهار وأما النائب فقال السفاء رحمهم الله إنه لا بد أن يكون ممن حج تلك السنة وأن يكون قد رمى عن نفسه.

عجز عن إكمال النسك فماذا يصنع ؟

س217: إذا عجز عن إكمال النسك فماذا يصنع؟

الجواب:

إذا عجز الحاج عن إتمام النسك، فلا يخلو من حالين:

إما أن يكون عجزه بصد عدو، صده عن البيت، كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم حين صده المشركون عام الحديبية، ففي هذه الحال، يحلق بعد أن ينحر هديه ويحل من إحرامه،
لقول الله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عام الحديبية أن يحلقوا، ولما تأخروا رجاء أن ينسخ الحكم، أو لسبب آخر، غلب عليه الصلاة والسلام في ذلك، حتى أشارت عليه إحدى أمهات المؤمنين،

أن يخرج إليهم فيحلق رأسه، ففعل، وحينئذ تتابع الناس على حلق رؤسهم والإحلال من إحرامهم، وفي هذه الحال، لا يلزمه أن يقضي ما أحصر عنه، إلا إذا كان لم يؤد الفريضة، فإنه يلزمه أداء الفريضة بالأمر الأول، لا قضاء عما أحصر فيه هذا إذا كان الحصر بعدو،
أما إذا كان الحصر بغير عدو، كما لو أحصر بذهاب نفقة، أو بمرض امتد به، فإنه في هذه الحال يحل من إحرامه، بعد أن ينحر هديا ويحلق. إما قياسا على حصر العدو، وإما إدخالا له في العموم،

وهو قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ

فإن هذا الإحصار شامل، وكون الإحصار بالعدو هو الذي وقع في عهد النبي صلى الله علي وسلم، لا يمنع أن تتناول الآية غيره.؟

على كل حال: إذا حصر بغير عدو، من مرض، أو بذهاب نفقة، أو ما أشبه ذلك،
فالقول الراجح: أنه يحل بهذا الإحصار، بعد أن ينحر هديا ويحلق رأسه، ولا يلزمه القضاء، أي قضاء ما أحصر فيه، إلا إذا كان واجبا بأصل الشرع،
مثل أن يكون لم يؤد الفريضة من قبل، فيلزمه فعل الفريضة بالخطاب الأول، أي بالأمر الأول، لا من حيث إنه قضاء.
هذا إذا لم يكن اشترط في ابتداء إحرامه، أنه "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"، فإن كان قد اشترط في بداية إحرامه أنه "إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" فإنه يحل من إحرامه مجانا ولا شيء عليه،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير، وقد أرادت الحج وهي شاكية: حجي واشترطي، أن محلي حيث حبستني .

حكم من توفي أثناء إحرامه بالنسك "تتمة"

س219: لكن هل يقتصر هذا الحكم على الوقت الذي يلبي فيه يعني قبل رمي جمرة العقبة أم يشمل جميع الحج؟

الجواب:

يشمل جميع الحج، يعني سواء كان ذلك قبل التحلل الأول، أم بعد التحلل الأول، فإنه لا يقضى عنه ما بقي
عند بيت الله. صفة الاشتراط

س220: ذكرتم الاشتراط إذا عجز الحاج عن إكمال النسك، نود أن نعرف حكم الاشتراط وما هي صفته ؟

الجواب:

نذكر أولا صفة الاشتراط قبل حكمه لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

صفة الاشتراط: أن الإنسان إذا أراد الإحرام يقول:
إن حبسني حابس، فمحلي حيث حبستني. يعني فإنني أحل، إذا حبسني حابس، أي منعني مانع من إكمال النسك،
وهذا يشمل أي مانع كان، لأن كلمة حابس، نكرة في سياق الشرط، فتعم أي حابس كان، وفائدة هذا الاشتراط، أنه لو حصل له حابس يمنعه من إكمال النسك
فإنه يحل من نسكه ولا شيء عليه، وقد اختلف أهل العلم في الاشتراط، فمنهم من قال: إنه سنة مطلقا، أي أن المحرم ينبغي له أن يشترط، سواء كان في حال خوف أو في حال أمن، لما يترتب عليه من الفائدة، والإنسان لا يدري ما يعرض له،
ومنهم من قال: إنه لا يسن إلا عند الخوف، أما إذا كان الإنسان آمنا، فإنه لا يشترط، ومنهم من أنكر الاشتراط مطلقا.

والصواب: القول الوسط، وهو أنه إذا كان الإنسان خائفا من عائق يمنعه من إتمام نسكه، سواء كان هذا العائق عاما أم خاصا، فإنه يشترط،
وإن لم يكن خائفا فإنه لا يشترط، ولهذا تجتمع الأدلة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم ولم يشترط وأرشد ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها إلى أن تشترط حيث كانت شاكية، والشاكي أي المريض خائف من عدم إتمام نسكه.

وعلى هذا القول: إذا كان الإنسان خائفا من طارئ يطرأ، يمنعه من إتمام النسك، فليشترط أخذا
بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم ضباعة بنت الزبير، وإن لم يكن خائفا، فالأفضل أن لا يشترط اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أحرم بدون شرط.

صيغة الشرط في الحج

س221: لكن بالنسبة للمشترط هل يلزمه أن يأتي بالصيغة التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أم يشترط بأي كلام يعبر به عن ما نفسه؟

الجواب:

لا يلزمه أن يأتي بالصيغة الواردة، لأن هذا مما لا يتعبد بلفظه، والشيء الذي لا يتعبد بلفظه يكتفى فيه بالمعنى.

محظورات الإحرام

س222: نود أن نعرف ما هي محظورات الإحرام؟

الجواب:

محظورات الإحرام هي الممنوعـات بسبب الإحرام، يعني المحرمات التي سببها الإحرام،
وذلك أن المحرمات نوعان: محرمات في حال الإحرام حال الحل، وإليها أشار الله
بقوله تعالى:

فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ كلمة فسوق عامة تشمل ما كان الفسق فيه بسبب الإحرام وغيره.

ومحرمات خاصة سببها الإحرام، إذا تلبس الإنسان بالإحرام فإنها تحرم عليه، وتحل له في حال الحل.

فمن محظورات الإحرام: الجماع وهو أشد المحظورات إثما، وأعظمها أثرا،
ودليله قوله تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ فإن الرفث هو الجماع ومقدماته، وإذا وقع الجماع قبل التحلل الأول في الحج، فإنه يترتب عليه أمور خمسة.

الأول: الإثم.

والثاني: فساد النسك.

والثالث: وجوب الاستمرار فيه.

والرابع: وجوب فدية؛ بدنة يذبحها ويفرقها على الفقراء.

والخامس: وجوب القضاء من العام القادم.

وهذه آثار عظيمة تكفي المؤمن في الانزجار عنه والبعد عنه.

ومن المحظورات أيضا: المباشرة بشهوة، والتقبيل، والنظر بشهوة، وكل ما كان من مقدمات الجماع، لأن هذه المقدمات تفضي إلى الجماع.

ومن محظورات الإحرام: حلق شعر الرأس، لقوله تعالى:

وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ سورة البقرة، الآية: 196 وألحق العلماء بحلق الرأس حلق جميع الجسم، وألحقوا به أيضا تقليم الأظفار وقصها.

ومن محظورات الإحرام: عقد النكاح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب .

ومن محظوراته أيضا: الخطبة، فلا يجوز للإنسان أن يخطب امرأة وهو محرم بحج أو عمرة.

ومن محظورات الإحرام: قتل الصيد، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ .

ومن محظوراته أيضا: الطيب بعد عقد الإحرام، سواء في البدن، أو في الثوب، أو في المأكول، أو في المشروب، فلا يحل لمحرم استعمال الطيب على أي وجه كان بعد عقد إحرامه،

لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته ناقته في عرفة فمات: لا تحنطوه

والحنوط: أطياب يجعل في الميت عند تكفينه. فأما أثر الطيب الذي تطيب به عند الإحرام، فإنه لا بأس به، ولا تجب عليه إزالته،
لقول عائشة رضي الله عنها: كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم وقالت كنت أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم .

ومن محظورات الإحرام أيضا: لبس الرجل القميص، والبرانس، والسراويل، والعمائم، والخفاف؛ هكذا أجاب النبي صلى الله عليه وسلم
حين سئل: ما يلبس المحرم، فقال: لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا البرانس، ولا العمائم، ولا الخفاف، إلا من لم يجد إزارا فليلبس السراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين

وما كان بمعنى هذه المحظورات فهو مثلها، فالكوت والفانيلة، والصدرية والغطرة، والطاقية، والمشلح، كل هذه بمعنى المنصوص عليه، فيكون لها حكم المنصوص عليه.

وأما لبس الساعة، والخاتم، وسماعة الأذن، ونظارة العين، والكمر الذي تكون فيه الفلوس وما أشبهها، فإن ذلك لا يدخل في المنهي عنه، لا بالنص ولا بالمعنى، وعلى هذا فيجوز للمحرم أن يلبس هذه الأشياء.

وليعلم أن كثيرا من العامة، فهموا من قول أهل العلم: إن المحرم لا يلبس المخيط، أن المراد بالمخيط ما فيه خياطة، ولهذا تجدهم يسألون كثيرا عن لبس الكمر المخيط،
وعن لبس الإزار أو الرداء المرقع، وعن لبس النعال المخوذة وما أشبه ذلك، ظنا منهم أن العلماء يريدون بلبس المخيط لبس ما كان فيه خياطة والأمر ليس كذلك،
وإنما مراد العلماء بذلك، ما يلبس من الثياب المفصلة على الجسم، على العادة المعروفة،
وتأمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يلبس القميص ولا السراويل... إلخ يتبين لك أن الإنسان لو تلفف بالقميص بدون لبس، فإنه لا حرج عليه،
فلو جعل القميص إزارا لفه على ما بين سرته وركبته، فإنه لا حرج عليه في ذلك، لأن ذلك لا يعد لبسا للقميص.

ومن المحرمات في الإحرام: تغطية الرجل رأسه بملاصق معتاد، كالطاقية، والعمامة، والغطرة، فأما تظليل الرأس بالشمسية، أو سقف السيارة، أو بثوب يرفعه بيديه عن رأسه،
فهذا لا بأس به، لأن المحرم تغطية الرأس لا تظليله، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث
أم حصين رضي الله عنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم راكبا، وأسامة وبلال أحدهما آخد بخطام ناقته، والثاني رافع ثوبه.
أو قالت: ثوبا يظلله به من الحر، حتى رمى جمرة العقبة ولا يحرم على المحرم أن يحمل عفشه على رأسه، لأن ذلك لا يراد للتغطية وإنما المراد به الحمل.

ومن محظورات الإحرام: أن تنتقب المرأة، أي تضع النقاب على وجهها، لأن النقاب لباس الوجه، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة أن تنتقب وهي محرمة .

فالمشروع للمرأة في حال الإحرام أن تكشف وجهها، إلا إذا كان حولها رجال غير محارم لها، فإنه يجب عليها أن تستر الوجه، وفي هذه الحال: لا بأس أن يلاصق الساتر بشرتها، ولا حرج عليها في ذلك.

ومن محظورات الإحرام: لبس القفازين، وهما جوارب اليدين، وهذا يشمل الرجل والمرأة،

فلا تلبس المرأة القفازين في حال الإحرام، وكذلك الرجل لا يلبس القفازين، لأنهما لباس، فهما كالخفين بالنسبة للرجل. حكم وضع شيء ملاصق لرأس المحرم

س223: قلتم أنه لا يستر المحرم رأسه أو لا يضع على رأسه ملاصق كالغطرة والطاقية هل يشمل ذلك أيضا وضع قطعة ورق أو كرتون أو بطانية على رأسه؟

الجواب:

نعم يشمل هذا، ولهذا إذا احتاج إلى تظليل رأسه، فليرفع هذا عن رأسه قليلا حتى لا يباشره.

الفرق بين النقاب والبرقع

س224: ما الفرق بين النقاب والبرقع وهل يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس البرقع ؟

الجواب:

البرقع أخص من النقاب، لأن النقاب خمار معتاد، يتدلى من خمار رأسها، ويفتح لعينها، أما البرقع فإنه قد فصل للوجه خاصة وغالبا يكون فيه من التجميل والنقوش
ما لا يكون في النقاب، ولذلك فلا يجوز أن تلبس، المحرمة البرقع لأنها إذا منعت من النقاب، فالبرقع من باب أولى.

كيفية ستر وجه المحرمة أمام الرجال

س225: قلتم بوجوب ستر المحرمة وجهها إذا حضر الرجال، فهل تستر وجهها بالنقاب أم بشيء آخر؟

الجواب:

تستره بشيء ليس بنقاب ولا برقع، تغطيه تغطية كاملة.

حكم من تلبس ببعض محظورات الإحرام

س226: فصلتم فى الجماع كمحظور من محظورات الإحرام، وذكرتم أنه يترتب عليه خمسة أمور، لكن بقية المحظورات ما ذكرتم لنا حكم من تلبس بشيء منها؟

الجواب:

نذكر ذلك إن شاء الله. أما الصيد:

فقد بين الله سبحانه وتعالى ما يترتب عليه، فقال:

وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا

فإذا كان هذا الصيد مما له مثل من النعم، أي من الإبل أو البقر أو الغنم، فإنه يذبح مثله في مكة، ويتصدق به على الفقراء، أو يجعل بدل المثل طعاما يشترى ويوزع على الفقراء، أو يصام عن إطعام كل مسكين يوم.

هذا إذا كان له مثل، أما إذا كان لم يكن له مثل، فإن العلماء يقولون: يخير بين الإطعام والصيام، فيقوم الصيد بدراهم، ويطعم بما يقابل هذه الدراهم الفقراء في مكة، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوما هذا في الصيد.

أما في حلق الرأس:

فقد بين الله عز وجل أن الواجب فدية من صيام أو صدقة أو نسك، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصيام ثلاثة أيام، وأن الصدقة إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، وأن النسك شاة يذبحها، وهذه الشاة توزع على الفقراء.

وحلق الرأس حرام إلا لمن تأذى بالشعر، كما سنتعرض له إن شاء الله تعالى. فدية المحظورات

1- الفدية في إزالة الشعر , والظفر , وتغطية الذكر رأسه , ولبسه المخيط , ولبس القفازين , وانتقاب المرأة , واستعمال الطيب , الفدية في كل واحد من هذه المحظورات :

إما ذبح شاة وتفريق جميع لحمها على الفقراء في الحرم , أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع مما يطعم , وإما صيام ثلاثة أيام . يختار ما شاء من هذه الأمور الثلاثة .

2- الوطء الذي يوجب الغسل :

فمن جامع في الفرج قبل التحلل الأول فسد حجه . وعليه بدنة يفرق لحمها على الفقراء بمكة المكرمة , ويجب عليه أن يتمه ويقضيه بعد ذلك . أما من حصل له الجماع بعد التحلل الأول ;
فإنه لا يبطل حجه وعليه ذبح شاة يفرق لحمها على مساكين الحرم , والمرأة مثل الرجل في الفدية إذا كانت مطاوعة وقيل عليه مع ذلك - إذا كان الباقي طواف الإفاضة -
أن يخرج إلى أدنى الحل خارج الحرم ويحرم منه ويطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده وهو محرم والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما

أنه قال : الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي . ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

3- جزاء الصيد :

إن كان للصيد مثل خير بين ثلاثة أشياء :

إما ذبح المثل وتوزيع جميع لحمه على فقراء مكة ,
وإما أن ينظر كم يساوي هذا المثل ويخرج ما يقابل قيمته طعاما يفرق على المساكين لكل مسكين نصف صاع ,
وإما أن يصوم عن طعام كل مسكين يوما .

إن لم يكن للصيد مثل خير بين شيئين :

إما أن ينظر كم قيمة الصيد المقتول ويخرج ما يقابلهما طعاما ويفرقه على المساكين لكل مسكين نصف صاع ,
وإما أن يصوم عن إطعام كل مسكين يوما .

4- المباشرة بشهوة فيما دون الفرج :

كالقبلة بشهوة , والمفاخذة , واللمس بشهوة ونحو ذلك سواء أنزل أو لم ينزل . من وقع منه ذلك فقد ارتكب محظورا من محظورات الإحرام , وحجه صحيح لكن عليه أن يستغفر الله ويتوب إليه ,

وقال بعض العلماء المحققين :

ويجبر ذلك بذبح رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يوزعه على فقراء الحرم المكي وإن أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو صام ثلاثة أيام أجزأه ذلك إن شاء الله تعالى ,
ولكن الأحوط أن يذبح شاة كما تقدم . والله أعلم .

5- من أحرم بحج أو عمرة ثم منع من الوصول إلى البيت الحرام بحصر عدو فعليه أن يبقى على إحرامه إذا كان يرجو زوال هذا الحابس قريبا , كأن يكون المانع عدوا يمكن التفاوض معه في الدخول وأداء الطواف والسعي , وبقية المناسك .

وكذلك إذا كان المانع من إكمال الحج أو العمرة :

مرض , أو حادث , أو ضياع نفقة , فإنه إذا أمكنه الصبر لعله يزول المانع أو أثر الحادث ثم يكمل صبر , وإن لم يتمكن من ذلك فهو محصر على الصحيح , يذبح , ثم يحلق , أو يقصر ,

ويتحلل كما قال سبحانه :

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من كسر أو عرج [ أو مرض ] فقد حل وعليه حجة أخرى .

لكن إذا كان المحصر قد قال عند إحرامه : فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني حل من إحرامه ولم يكن عليه هدي .

وهل يجب عليه القضاء أم لا يجب عليه ؟ الراجح أنه لا يجب عليه القضاء , إلا إذا كانت حجة الإسلام أو عمرته , فيؤدي الفرض بعد ذلك .
ما يباح للمحرم


1- يجوز للمحرم وغير المحرم أن يقتل الفواسق المؤذية في الحل والحرم فعن عائشة رضي الله عنها قالت :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم العقرب والحدأة والغراب والفأرة والكلب العقور . وفي رواية لمسلم : . . . والحية .

2- إذا لم يجد المحرم إزارا جاز له لبس السراويل , وإذا لم يجد نعلين جاز له لبس الخفين ; لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين .

3- لا حرج على المحرم في لبس الخفاف التي ساقها أسفل من الكعبين : لكونها من جنس النعلين .

4- لا حرج على المحرم أن يغتسل للتبرد , ويغسل رأسه ويحكه برفق وسهولة إذا احتاج إلى ذلك .

5- للمحرم أن يغسل ثيابه , التي أحرم فيها من وسخ ونحوه , ويجوز له إبدالها بغيرها إذا كانت الثياب الثانية مما يجوز للمحرم لبسه .

6- لا بأس بوضع النظارة الشمسية أو الطبية على العينين .

7- لا بأس بربط الساعة على المعصم أو لبسها في اليد .

8- لا بأس بالحجامة إذا احتاج إليها المحرم ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم : احتجم وهو محرم

9- لا بأس بالاستظلال بالمظلة أو الشمسية , أو بسقف السيارة , وبالخيمة والشجرة ونحو ذلك مما لا يكون ملاصقا للرأس . فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه ظلل عليه بثوب حين رمى جمرة العقبة ضحى .

10- لا حرج بعقد الإزار وربطه بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع .

11- يباح للمرأة من المخيط ما شاءت من الثياب وغيرها من كل ما أباحه الله لها , إلا أنها لا تلبس النقاب والبرقع ولا القفازين
وإذا احتاجت إلى أن تضع خمارها على وجهها فلا حرج عليها , بل ينبغي لها أن تسدل خمارها على وجهها من على رأسها إذا قابلت الرجال الأجانب ولا حرج عليها في لبس الخفين , والشراب , والسراويل كما تقدم .

12- لا حرج في شد ما يحفظ المال على الوسط ولا حرج في استخدامه لربط الإزار كذلك .
الذكر إذا أنشأ الحاج السفر

إذا استوت به راحلته على البيداء حمد الله وسبح وكبر

الحديث أخرجه البخاري ، وهو من حديث أنس رضي الله عنه قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء حمد الله وكبر ، ثم أهل بحج وعمرة الحديث.
وفيه مشروعية التحميد والتسبيح والتكبير للحاج.

التلبية

فإذا أحرم لبى : لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد لك ، والنعمة لك والملك لا شريك لك

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : لبيك إله الحق لبيك

الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأهل السنن، وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:
إن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك .

زاد مسلم وأهل السنن وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك والرغباء إليك والعمل لبيك

(قوله : لبيك) معناه سرعة الإجابة وإظهار الطاعة.
قال النحويون : أصله مأخوذ من لب الرجل بالمكان وألب به إذا لزمه.
قالوا : والثنية فيه للتوكيد كأنه قال : إلبابا بعد إلباب ولزوما لطاعتك بعد لزوم.
(قوله : إن الحمد) روي بفتح الهمزة وبكسرها.
قال ثعلب : الاختيار الكسر وهو أجود فى المعنى من الفتح لأن من كسر جعل معناه: إن الحمد والنعمة لك على كل حال، ومن فتح قال لبيك بهذا السبب.

( لبيك إله الحق لبيك )

الحديث أخرجه النسائي وابن حبان، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك إله الحق لبيك وصححه ابن حبان وأخرجه أيضا من حديثه ابن ماجة والحاكم،
وقال : صحيح على شرط الشيخين، والظاهر من الحديث أن هذه تلبية مستقلة غير منضمة إلى التلبية المذكورة في الحديث السابق، وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول تارة بالتلبية المتقدمة، وتارة بهذه.

الدعاء إذا أتى الركن أو كان بين الركنيين في طوافه
فإذا طاف كلما أتى الركن كبر

الحديث أخرجه البخاري، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر وفيه دليل على مشروعية التكبير في الطواف عند إتيان الركن.

وبين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار وكذا بين الركن والحجر الحديث أخرجه أبو داود وابن حبان وابن أبي شيبة في مصنفه
كما قال المصنف رحمه الله، وهو من حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الركنين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ...إلخ .

وفيه مشروعية هذا الذكر بين الركنين للطائف، وصححه ابن حبان وأخرجه أيضا النسائي والحاكم،
وقال : صحيح على شرط مسلم.

(قوله : وكذا بين الركن والحجر) أي : وكذا يقول هذا الدعاء، والمراد بالركن: الركن الذي فيه الحجر الأسود، والحجر بكسر الحاء المهملة وإسكان الجيم وهو المحوط الذي هو شمال البيت.
وأخرج مسدد في مسنده
قال: حدثني يحيى عن سفيان قال: حدثني عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن حبيب بن صهبان قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف بالبيت، وهو يقول بين الباب والركن، أو بين المقام والباب: ربنا آتنا في الدنيا حسنة .....إلخ.

الذكر في الطواف

وفي الطواف: اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، وأخلف علي كل غائبة لي بخير

الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه ، وأخلف علي كل غائبة لي بخير.
وصحح إسناده. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن سعيد بن جبير قال من دعاء ابن عباس فذكره موقوفا عليه.

(قوله : وأخلف علي كل غائبة لي بخير) أي : اجعل لي عوضا حاضرا عما غاب علي وفات أو لا أتمكن من إدراكه.

لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا وهو موقوف على ابن عمر رضي الله عنهما روى ذلك عنه نافع.

قال كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم ، ثم ساق حديثا وقال في آخره إنه كان يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير .

وروى نحوه من طريقه أحمد في المسند رجاله رجال الصحيح ولفظه كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية فإذا انتهى إلى ذي طوى بات فيه حتى يصبح ثم يصلي الغداة ويغتسل ويحدث
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله ثم يدخل مكة ضحى فيأتي البيت فيستلم الحجر ويقول بسم الله والله أكبر ثم يرمل ثلاثة أطواف يمشي ما بين الركنين فإذا أتى على الحجر استلمه وكبر أربعة أطواف مشيا ثم يأتي المقام فيصلي ركعتين
ثم يرجع إلى الحجر فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم فيقوم عليه فيكبر سبع مرار ثلاثا يكبر ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .


الذكر إذا كان بين الصفا والمروة
وبين الصفا والمروة :[color=00008B] رب اغفر وارحم، وأنت الأعز الأكرم

الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا وهو موقوف على عمر وابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم ولم يرد في المرفوع دعاء بين الصفا والمروة.

قال النووي في الأذكار :ويقول في الأربعة الباقية من أشواط الطواف :
اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

الذكر إذا سار إلى عرفات

وإذا سار إلى عرفات لبى وكبر

الحديث أخرجه مسلم، وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :

غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات، منا الملبى ومنا المكبر
وفيه دليل على مشروعية التلبية والتكبير عند المسير من منى إلى عرفات لأن ذلك وقع بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم.
13- لا حرج في أن يخيط المحرم الشقوق في إزاره أو ردائه , أو يرقع ذلك , وإنما الممنوع هو ما فصل على هيئة العضو أو البدنالحج عبادة وتربية



1- شروط وجوب الحج

اشترط الاسلام لوجوب الحج على المسلم شروطاً، لا يجب الحج إلا بعد توفرها

وهذه الشروط هي:

1 ـ الاستطاعة المالية والبدنية والأمنية،
فالحج لا يجب إلا على المسلم المالك للمال والنفقة الكافية له ولعياله مدة الحج، وعلى أن لا يكون في ضائقة اقتصادية عند عودته الى بلده،
والقادر على تحمل مشاق السفر وأداء مناسك الحج. كما يشترط في الوجوب توفر الأمن والطمأنينة على النفس والمال والعرض،
ويلحق بالاستطاعة كذلك توفر الوقت اللازم للوصول الى مكة المكرمة والقيام بالأعمال الواجبة.

2 ـ البلوغ، فلا يجب الحج إلا على البالغ.
3 ـ العقل.
4 ـ الحرية.

وقت الوجوب:

1 ـ يتحدد وقت وجوب الحج في (شهر شوال، وذي القعدة، وذي الحجة)
فاذا توفرت شروط الوجوب في المسلم في هذه الفترة الزمنية وجب عليه اداء الحج،
فان تركه في أول عام استطاع فيه الأداء، وجبت عليه المبادرة في الاعوام المقبلة.
2 ـ يجوز للمكلف أن ينوي الحج في أي يوم من أيام هذه المدة اذا أراد الدخول فيها الى مكة المكرمة ابتداء من المواقيت التي يمر بها حين الدخول. . أحكام المرأة في الحج والعمرة:

1 ـ يحرم على المرأة حال الاحرام، أن تستر وجهها

(وهو ما يجب غسله في الوضوء)

كله أو بعضه ببرقع أو نقاب أو عصبة تضعها على جبهتها بحيث يكون الساتر ملاصقاً للوجه،
نعم يجوز لها أن تسدل الغطاء على وجهها حال النوم.

2 ـ يجوز لها أن تحرم بثيابها الاعتيادية وبحذائها المعتاد حيث لا يجب عليها أن تكشف ظهر قدمها.

3 ـ المرأة تمشي كالمعتاد بين الصفا والمروة، ولا يستحب لها الهرولة.
4 ـ المرأة تقصر شعرها للاحلال من الاحرام ولا تحلق.
5 ـ اذا حاضت المرأة، وهي محرمة لعمرة التمتع، فإن عليها اذا وصلت مكة، وكان الوقت واسعاً، أن تنتظر حتى تطهر، فإذا تطهرت وحتى لو كان في اليوم التاسع من ذي الحجة،

بحيث يمكنها القيام بعمرتها ثم الإحرام للحج، وجب عليها ذلك فتطوف طواف العمرة وتصلي ركعتي الطواف، وتسعى وتقصر، ثم تحرم للحج وتخرج الى عرفات.

6 ـ اذا كانت حائضاً ولم يسعها الوقت لأداء العمرة ثم الإحرام للحج اذا طهرت ويفوتها الوقت لو انتظرت طهرها أو تخاف الفوت تعدل الى حج الإفراد وتأتي بالعمرة بعده ويصح حجها ويجزئ عن حجة الاسلام.

7 ـ الحيض والنفاس لا يمنعانها من أداء بعض المناسك كالاحرام من المواقيت،
والوقوف في عرفات والمزدلفة وأعمال منى والسعي بين الصفا والمروة، بل يمنعانها من دخول المسجد الحرام، للطواف وغيره.

8 ـ اذا انقطع الحيض، أو النفاس ولم تتمكن من الغسل لمرض أو عدم توفر الماء أو غيرهما، يجب عليها أن تتيمم وتأتي بطوافها الواجب.

9 ـ اذا حاضت المرأة قبل أن تؤدي طواف الحج ولم تستطع البقاء في مكة حتى تطهر، وتؤدي أعمالها، لان (الجماعة) لا ينتظرونها،
فعليها في مثل هذه الحالة ان تستنيب من يطوف عنها، ثم تسعى بنفسها بعد طواف النائب.
[quote]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nouzacosta.ahlamontada.com
 
ملف كامل عن الحج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الغموض :: قسم ملوك الاسلام :: مواضيع دينية-
انتقل الى: